لا ننافس التطبيقات القرآنية — بل نضع المعيار الذي تلتزم به، ونوفّر البنية التحتية التي تبني عليها.
انتقل المصحف خلال عقدين من بيئة طباعية تخضع للمراجعة والإجازة قبل النشر، إلى بيئة رقمية مفتوحة تنتشر فيها آلاف النسخ دون معيار يُحتكم إليه ولا ضوابط تحكم النشر. والخطأ هنا لا يبقى في نسخة واحدة كما في الكتاب المطبوع — بل يُنسخ ويُعاد نشره ويُدرَّب عليه، فيتضاعف بلا حدود ودون أن يعلم به أحد.
لا وثيقة مرجعية تحدد ما يعنيه «المصحف الرقمي الصحيح» في الرسم والضبط والترقيم والوقف، فيجتهد كل ناشر بمعياره.
لا مستودع نص مفتوح وسهل الاستخدام تقنياً، فينسخ المطور من أول نتيجة بحث ويرث خطأها.
لا جهة تدقيق ولا اعتماد، فلا كلفة على الخطأ ولا مكافأة على الإتقان، والسوق لا يميّز بينهما.
قلّة من يجمع بين الهندسة البرمجية وعلوم الرسم والقراءات، فحتى الناشر الحريص لا يجد من ينفّذ له بإتقان.
نماذج تولّد النص من ذاكرة احتمالية بدل استرجاعه من مصدر موثّق. أخطر ما في المشهد وأقلّه تنظيماً.
كيان مرخّص، متخصص تقنياً، غير ربحي، محايد تجارياً — يجمع المرجعية الشرعية بالقدرة الهندسية، وليس له مصلحة في منتج بعينه.
تموضعناوظيفة هذه الوثيقة ليست العرض بل الانضباط: معيار واحد يُختبر به كل مقترح مشروع قبل اعتماده. وإذا اضطررنا لتعديلها كي يمر مشروع بعينه، فالمشروع هو الذي يسقط لا الوثيقة.
| الافتراض | إن سقط | مؤشر الإنذار المبكر |
|---|---|---|
| الجهات المرجعية تمنح المعيار غطاءها الشرعي | يتحول المعيار إلى اقتراح تقني بين اقتراحات | تعثر أول مذكرة تفاهم خلال ٦ أشهر |
| الناشرون لديهم حافز للخضوع للتدقيق طوعاً | يبقى الاعتماد حبيس ورقه | أقل من ٥ جهات تقدمت في السنة الأولى |
| تتوافر جهات مؤسسية — أوقاف وشركات وصناديق تنموية — ترى في البنية التحتية للنص مجالاً يستحق التمويل | انكماش إلى أنشطة توعوية سهلة التمويل وفقدان التموضع | عدم الوصول إلى اتفاقية تمويل مؤسسي واحدة خلال ١٢ شهراً |
| المطورون يفضلون مصدراً موثقاً مجانياً | مستودع بلا تبنٍّ رغم جودته | ضعف الاستخدام بعد ٦ أشهر من الإطلاق |
| جهة الإشراف ترى المعيار امتداداً لولايتها | احتكاك تنظيمي يعطل العمل | تحفظات مكتوبة أو تأخر الموافقات |
الحملة الجماهيرية تحتاج منتجاً يلمسه المتبرع، وهو ما تمنعه حدود النطاق. أما الجهة المؤسسية فتمول المعيار والمستودع لأنها تفهم أن أثرهما يتجاوز أي منتج بعينه.
توجه تمويليالجهات المؤسسية قليلة وكبيرة، وقد يأتي معظم الدخل من جهة واحدة فتصير قرارات الجمعية رهينة أولوياتها. الضابط المقترح: ألا يتجاوز أي ممول واحد ٤٠٪ من الدخل السنوي بعد السنة الثانية. وهنا تظهر قيمة رسوم التدقيق على الجهات الربحية بوصفها دخلاً تشغيلياً مستقلاً عن المنح.